حواديت الساعة

على طريقة رفاعي الدسوقي.. إهانة شاب بارتداءه بدلة رقص تشعل الغضب في القليوبية 

سبيكول 1

 

في مشهد صادم على المجتمع المصري تداول نشاء مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لشاب يرتدي بدلة رقص غصبا عنه في وسط الشارع مما يعد إهانة كبيرة له اتوثقت بالصوت والصورة.

هزت الواقعة الشارع المصري، وأشعلت مواقع التواصل، وفتحت باب واسع للغضب والمطالبة بالمحاسبة، بعد تداول مقطع يُظهر شابًا يتم التنكيل به في أحد شوارع قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية.

 

اجبار شاب على ارتداء بدلة رقص وسط الشارع

 

الواقعة بطلها شاب يُدعى إسلام، من قرية ميت عاصم في مدينة بنها بمحافظة القليوبية. الفيديو المتداول أظهر الشاب مرتديًا ملابس رقص حريمي، يقف على كرسي في وسط الشارع، وسط تجمع من الأهالي، بينما يتعرض للسخرية والتعدي، في مشهد اعتبره كثيرون إهانة علنية مكتملة الأركان.

وأكد أهالي القرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي – وهي معلومات لا يُعتد بها كدليل رسمي – تحدثت عن أن الشاب كان قد تقدم لخطبة فتاة من القرية مرتين وتم رفضه. وترددت روايات غير مؤكدة عن خلافات تطورت، لتصل إلى قيام عدد من الأشخاص باقتياده من منزله، وإجباره على ارتداء تلك الملابس، ثم التعدي عليه أمام المارة.

لم يتوقف المشهد عند حد الإهانة، بل صاحبه تصفيق من بعض الأطفال، وصيحات من آخرين، فيما دخل شخص يرتدي جلبابًا واعتدى على الشاب بالضرب، وسط حالة من الذهول والاستنكار ممن شاهدوا المقطع لاحقًا.

الغضب على مواقع التواصل كان واسعًا، والهجوم لم يقتصر على مرتكبي الواقعة، بل امتد ليطال صمت بعض الحاضرين. في المقابل، قال عدد من أبناء القرية إن الواقعة حدثت في وقت كان أغلب الرجال في أعمالهم، وإن من نفذوا المشهد “قلة خارجة عن الصف”، مؤكدين رفضهم التام لما جرى، وسعيهم لاستعادة حق الشاب عبر القانون.

أكدت مصادر أمنية أن وزارة الداخلية بدأت فحص الفيديو فور تداوله، وتمكنت من تحديد وضبط المتورطين في الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم، وشددت على أن أي تجاوز أو تعدٍ خارج إطار القانون سيُقابل بالحسم.

الواقعة أعادت التأكيد على أن الخلافات – مهما كانت – لا تُحل بالتشهير أو التنكيل أو فرض العقوبات الشعبية. القانون وحده هو الفيصل. ولو كان الشاب قد ارتكب خطأ، فهناك مؤسسات دولة تختص بالمحاسبة. أما ما حدث، فاعتبره كثيرون جريمة إهانة وتعدٍ مكتملة تستوجب ردعًا واضحًا.

ويبقى الدرس الأهم: لا أحد يملك أن ينصب نفسه قاضيًا أو جلادًا. المجتمع الذي يسمح بالإهانة العلنية يفقد جزءًا من إنسانيته، والدولة التي تطبق القانون تستعيد هيبتها. والأنظار الآن تتجه نحو ساحات العدالة، انتظارًا لحكم يُعيد الحق ويؤكد أن كرامة الإنسان ليست مباحة لأحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى