حياة
رجل الأعمال هاني فلاح: العلاقات المصرية الألمانية نموذج متين للتعاون والشراكة الاستراتيجية
سبيكول 1

أكد هاني فلاح، رجل الأعمال المصري المقيم في ألمانيا، أن العلاقات المصرية الألمانية تتميز بعمق تاريخي وشراكة استراتيجية متينة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تُعد نموذجًا للتعاون البنّاء بين جنوب وشمال المتوسط؛ حيث تلعب مصر دورًا محوريًا كركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، بينما تمثل ألمانيا شريكًا إقليميًا ودوليًا رئيسيًا لدعم جهود التنمية والتحديث في مصر.

وتابع هاني فلاح موضحًا أن هذا التعاون الوثيق يتجلى في التنسيق السياسي المستمر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب الشراكة الاقتصادية والصناعية الممتدة، والتي تظهر بوضوح في المشروعات القومية الكبرى لاسيما في مجالات الطاقة المتجددة، النقل الحديث، والبنية التحتية، فضلاً عن التبادل الثقافي والتعليمي المتميز الذي يعزز من روابط الصداقة المستدامة بين الشعبين المصري والألماني.
جاء ذلك خلال مشاركة رجل الأعمال هاني فلاح في الاحتفال الكبير الذي استضافته السفيرة داليا عبد الفتاح، القنصل العام المصري في هامبورج، بمقر معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية بجامعة هامبورج، في إطار الاحتفالات الوطنية المصرية بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير، وبحضور كبار المسؤولين من حكومة هامبورغ وولايات شمال ألمانيا، وممثلين عن المجتمع الإسلامي والكنيسة القبطية، بالإضافة إلى شخصيات عامة بارزة ونحو 500 عضو من الجالية المصرية في شمال ألمانيا.
والتقى هاني فلاح على هامش الاحتفال بالسفيرة داليا عبد الفتاح، التي أبدت سعادتها بمشاركته في الحفل، وأعربت عن اعتزازها بالتواجد والعمل في منطقة تُعد من أهم نقاط ومراكز التجارة العالمية، منوهةً بالأهمية الخاصة التي توليها الدولة المصرية لأبنائها في الخارج وفي مقدمتهم الجالية المصرية المتميزة.
وأكدت السفيرة دور البعثة القنصلية الأصيل في مساندة ودعم المصريين بالخارج، واهتمامها بتيسير تقديم كافة الخدمات القنصلية لهم وحل مشاكلهم، مشيرة إلى تطلعها لدعم وتشجيع عودة العقول ورؤوس الأموال المصرية في شمال ألمانيا إلى جذورها في مصر من خلال مبادرات إدماجهم في المؤسسات العلمية والأكاديمية وقطاع الأعمال المصري، ودورهم المحوري في دعم مساعي تنمية الاستثمار والتعاون الصناعي والتكنولوجي وزيادة الصادرات المصرية.
ووصفت القنصل العام في كلمتها المتحف المصري الكبير بأنه علامة فارقة في الجهود الإنسانية المستمرة للحفاظ على التراث الثقافي، ومن أهم المشاريع الثقافية والحضارية في العالم الحديث، مؤكدةً أنه يعكس رؤية مصر المعاصرة لحماية إرثها ومشاركته عالمياً بطريقة تليق بحضارتها القديمة. كما سلطت الضوء على مشاركة الرئيس الألماني في حفل الافتتاح بالقاهرة، والتعاون طويل الأمد بين البلدين في مجالات علم الآثار والحفاظ على التراث.
تضمن الاحتفال كلمات ألقاها البروفيسور أندرياس شواب، أستاذ التاريخ الكلاسيكي في جامعة كيل، متحدثاً عن المكانة الفريدة للمتحف المصري الكبير بين متاحف العالم. وشهدت الفعالية تكريم رئيس الجمعية المصرية الألمانية في شمال ألمانيا، الدكتور المهندس هاني النقشبندي، لخمسة عقود من التفاني في تعزيز التراث الثقافي والحضاري المصري.
واختتمت الأمسية بعرض قدمته أوركسترا “هانوفر تشامبر” بقيادة المايسترو هانز كريستيان أويلر ومشاركة أكثر من 20 موسيقيًا، حيث قدمت الفرقة مقطوعات غنائية وموسيقية مصريّة وعالمية، بلغت ذروتها مع “مسيرة النصر” للفنان فيردي من أوبرا عايدة، مما أضفى لمسة راقية عكست ثراء وتأثير الثقافة المصرية عالميًا.

















